محمد المختار ولد أباه
507
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
ألف وأن يكون متلوها أكثر من حرفين وهو شيء لم يتوفر مثلا في زمان ومكان « 1 » . وقد أشار الدكتور حسن جلاب إلى مجموعة من القضايا التي تعقب المرابط فيها أقوال النحاة ، كما ذكر ولوعه بالمقارنة بين المدارس النحوية واستعراض آرائها في زائد الحروف ، وفي زيادة ميم موسى وكسر همزة الوصل ، وإدغام الهمزتين المكررتين في الكلمة الواحدة ، كما بين أن له مآخذ على المكودي في الترتيب والأسلوب « 2 » . النتائج : أما نتائج التحصيل فهو فريد من نوعه ، فإنه بمثابة موسوعة شاملة تضمنت أولا شروح التسهيل ، وبالخصوص شرح المؤلف ، وشروح أبي حيان والدماميني ، وابن أم قاسم ، ومباحث جمة أخذها المؤلف من أكثر من مائة وسبعين مرجعا « 3 » . ولنعطي صورة عن شمولية هذا الكتاب ، ننبه على أن الجزء الذي نشر منه بتحقيق الدكتور مصطفى الصادق العربي ، ينتهي بأفعال المقاربة ، وقد طبع في أربع مجلدات ، ويحتوي على تسع مائة وست وعشرين آية من شواهد القرآن ، ومائة وستة عشر حديثا ، وأكثر من ألف وثلاثمائة وخمسين بيتا من الشواهد . ووصفه المؤلف قائلا : ولقد امتنّ اللّه علي بشرح هذا الكتاب ، فأظهرت فيه القشر من اللباب ، وانتقدت عليه جميع ذلك ودفعت عامة ما هنالك ، مما يخرس المنطيق المفوّه ، ويخسئ المقدام المنوه . بعد الإمعان في الفن وتطلبه ، والفحص عن تصانيفه وكتبه ، فلم أترك في تحصيله سبيلا إلا نهجته ، ولا غادرت في إدراكه بابا إلا ولجته ، حتى وضح لي باديه وخافيه وانكشفت لي أقاويل
--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ص 345 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 346 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 366 .